مدونة المهندس أسامة انديوي

همس في أذن وصراخ في الأخرى

الحبر السرّي (أحمد اسكندرسليمان)

      كما لو أنها المرة الأولىالوردة التي أكملت رسالتهاوأيقظتك لتفنىلا توقظهادعها ترقد بسلامكما لو أنها المرة الأولى على العتباتلم يتغير أي شيءالأخشاب هي الأخشاب ذاتهاممهورة بالدم الخالصالأسماء هي الأسماءالأبواب هي الأبوابوالمعاني هي المعانيلكنها الظهيرة العادلةحبر الزمن السرّيالظهيرة التي تبدّل زوالهاولا تبقي المكانمكاناًولا تبقي الزمانهو الزمان  [read more]

تحت الخطر(أسامة انديوي)

تحت الخطر بعدها صغيرة و لوحدها كانت يوم هاجمها التتر أحلامها حبسوا تحت المطر شمسيتها بعدها معي شعراتها تبللوا وثيابها من البرد على جسمها لزوا تيتدفوا ودموعها... صارت المطر دافي مالح على شفافي للحزن صرت خيال وين ما راح بهرب معوا بيبكي علي أنا كثير بسمعوا يا شمس بسمتها ارجعي وتجاوزي كل الحدود بلكي ع صدري ضمها   قبل ما موت   [read more]

أحبّك(سوزان عليوان)

  يوقظُني شغفٌ.أفتحُ عينيَّ ونافذةَ قلبي كهدايا. أرى في جدارِ جيراننِاما يجعلُني أبتسمُ لأحجار. أجدُ شجرتيبعدَ العاصفةِفي مكانِها. أُدندنُ بلحنٍ بعيدٍنسيتُ كلماتِه. أتذكَّرُ كيفَ كانَ العالمُقبلَ أن يصطدمَ كطائرٍ بزجاج. أُرمِّمُ روحيتمثالَ الجسدِ.أغفرُ لوجهي هذه التجاعيد. أُسْقِطُ عن الشِّعْرِ هالتَهُ. أشتاقُأضحكُأُحبُّ نفسي. أحضنُ الأرض. أُسافرُ وأعودُفي خيطِ سَجَّادة.   [read more]

حصتنا في البحر(قاسم حداد)

    يا بحرَناأيها الماءُ الكبيرقبل أن تنسىيجوز لنا استعادتَك كلما حَزّت أطرافَنا حبالُ المسافةِ وهي تمحونا بغيابكيصحُّ لنا أن نَحُكَّ عدستَك لنوقظَ الماءَ النائمَ في مستنقعاتٍ تحزمُ الجُزرَ الناعسةينبغي لنا، نحن الذين لم يكن يطيبُ لنا ليلٌ بدون نجومِك، ولا يهنأ لنا نومٌ بغير أغاني أمهاتِنا عنك. كنا نضعُ صناديقَ أحلامِنا في موجك. فتضمُها في التجاعيد، مطمْئِناً ثقتنا في رحمتك... [read more]

لا عطر يرقد تحت ثوبك(محمد منير خلف)

      إنّ النوافذَ عزلةٌتتأمّل الماضي وترسم في جهات الوقتلمْحَ العاطلينَ عن المجيءِالماكثينَ وراءَ آفاق الظّنونْ. لا ظلّ إلا وهو يمشيفوق مائككي يدلّ عليك أنتِوكي أدلّ عليّ،هل غيري وغيرك قد تجمّدَ فوق سطحهماانتظارُ حمامتَينِ تؤوّلانِ غيابنابرصاصتَينِ من الهديلفخابَ صبحُهما وظنّ سرابُ قافية محجّلةٍتعوم على تخوم الذكرياتبأن في وِرْديهما قلقاًيحاولُ أن يظلّ  بلا كمونْ؟  من... [read more]

زهرة غاردينيا يدوسها جندي معتوه(عبد الرحيم الخصار)

  إلى أين أمضي ؟الشمس التي كانت تشرق في سمائي سقطتو البوصلات التي في يدي أصابها العطبعما قريبسيغدو العالم غرفة مظلمةو أنا لا أزال واقفا هناكعربة منسية في المرجأتحسس ما سيأتيو أحضن الظلام بعطف العميانتحت هذه السماء الصغيرةكنت أروض الشقاءأخبئ الفرح في الجرارو أرعى في ضيعتي أفكارا هاربةكنت أجلس على كرسي من خشب قديممرتديا منامتي الباليةو في يدي حزمة أوراقأنظر إلى القمرأنظر أيضا إلى الكواكب الأخرىأهرش... [read more]

أحبكِ أو ما يشبه ذلك(نشمي مهنا)

  أطلقي حماماتك في مساءاتنا دعيها ترتطم بأحلامنا كأشواق الأعمى. لا تقفي البركُ الساكنةُ لوحة والمشهدُ تحت الشرفةِ لوحة والناس، وضجيجُ الناس، وخطوات المشّائين، وجموعُ الساعين الى حوائجهم تحت الشرفة لوحة ومشاعرُهم سّياراتٌ مسرعةٌ لن تكسر إطارَ اللوحةِ وتلك الوردة التي أُخطئ دوماً باسمها، وظلّي المتكئ على حواف الشرفة بعين العابر لوحة. المرآةُ آخَرُنا المنسيةُ عيناه كلّ صباحٍ في المرآة... [read more]

الفاتحة( فاتح كلثوم )

  يا ابنَ آدمَ كُتبَ عليكَ أنْ تَتدلّى  مِنْ  ثُقبٍ  بينَ جبلين دونَ أنْ تنتعلَ حذاء.. وحوَّاءُ ضِلعُكَ الحافي  مُتخمةٌ بالشُبهات  أو  أكثرْ  ـ الحمدُ لله..!َ! * يا ابنَ آدمَ  مُثقلٌ ـ أبداً ـ بفضائكَ اليتيم  تُحطِّبُ وجعَ قدميكَ،  وزهرَ التفاحِ، وورقِ التوتِ،  والأحلامَ النيّئةَ إلى  يومِ الدين.. وحوَّاءُ... [read more]

مختارات من مجموعة الهتك(عبد الله ثابت)

  1 قلقي المحترق .. امرأةٌ موجعةٌ بطعم عناقٍ قديمواقفةً ..كالشتاء في الشرفة العالية !قلقي نوبةٌ تراود أحداق رجل السبعينيحملق في السقف وسط بنيّاته الأربعوترجف أصابعه الشاحبة بأقراص الدم ! قلقي عقد صغير بيدي مراهقيضمه - مغمض العينين - فجراً على المرفأ ليأتيه الله بصديقته التي سافرت خلف الضباب ! قلقي صداع في رأس نبييغشى عليه وحيداً يرفضّ جبينه بالعرق يُغط بالوحي ويصعد خارج الـ فوق .. يصحو.. فيتلو... [read more]

لا تشربي من يد الغيم(أمير الحسين)

هنالك عَرّيتُ، منتفضاً، كلَّ فزّاعةٍ لا الطيورُ اطمأنّت ولا العشبُ صفّقَ لي. اشتبه المشهدُ (الحقلُ مقبرةٌ ما، صليبيّةٌ!) وتقاطرَ في جسدي النملُ ثُمّ طيوفٌ هلاميّةٌ حاصرتني، تدوس قوافلَ نملي ولم تك تحمل حبّةَ قمح!. طيوفٌ تقبّلُني بامتعاض، وتمضي تشذّبُ من حوليَ الشمسَ حسب هواها.. تقصُّ الفراغَ بأجنحةٍ. *** ـ ثم ماذا؟. ـ أَتلك قبوريَ أمْ أنني قاتلٌ؟! صحتُ مندهشاً بهشاشةِ ما يتجلّى، فقط،... [read more]